هل يتأثر غشاء البكارة من اللعب في المهبل في سن صغيرة ونزول قطرات من الدم؟

هل يتأثر غشاء البكارة من اللعب في المهبل في سن صغيرة ونزول قطرات من الدم؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أنا فتاة عمري 20 سنة غير متزوجة، منذ أن كنت صغيرة وكان عمري 7 سنوات وضعت إصبعي في فتحة المهبل، ولكن لم يخرج دم ولم أشعر بأي ألم، فقط أحسست بسائل لزج، لم أعلم بأن هذا خطأ سوف أندم عليه في يوم من الأيام، وبعدها بسنة كنت جالسة لوحدي في غرفتي، فأمسكت بفوطة ومررتها على تلك المنطقة بقوة ولم أدخلها، ولم أشعر بأي ألم فرأيت قطرات من الدم فاكتشفت بعد أن كبرت أن أية قطرة دم تعني فقدا للعذرية.



أخواتي تزوجن وليس لي أحد أخبره بحالتي أو ما حدث لي سوى الله تعالى، كبرت وتعلمت ولكن ندمي لم ينفع، والله كل يوم لا أنام مثل باقي الناس ودمعتي على خدي، وكلما تقدم أحد لخطبتي أرفض وأتحجج بدراستي، لا أدري ماذا أفعل بنفسي فأنا أعرف أنه في يوم من الأيام سأكمل دراستي، ولكني أسأل الله أن يأخذ عمري ويحسن خاتمتي قبل أن أكمل دراستي، لأن أهلي سوف يزوجوني وأنا لا أريد تشويه سمعة أهلي.



ذكرت قصتي للعبرة، ولكن أرجوكم أخبروني هل صحيح بأني فقدت عذريتي؟ والله إني نادمة على ما فعلت وليس لدي أحد أخبره بهمي، ولا أستطيع الذهاب لأي دكتورة، ولا أستطيع فعل أي شيء، منذ أن كبرت وأنا كل يوم تزداد همومي ولم أعد كباقي البنات، يصفني الناس بالخلوقة والمحتشمة وهم لا يعرفون حقيقتي، لم أفرح يوما منذ أن عرفت بهذا الأمر، وكلما نظرت لأبي وأمي أحسست بالخجل رغم رضاهما عني وفرحهما بي عندما أكبر كل سنة، وأني سأرفع رؤوسهما وأصبح دكتورة وأحقق أحلامهما، وتفكيري بذلك الموضوع يجعلني أتأخر في دراستي، مللت من هذه الحياة، أرجوكم ادعوا لي أن يغفر الله ذنبي ويسترني، وأن أحقق حلم والدي.



أرجوكم أجيبوني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ Nan حفظها الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:



هوني عليك -يا ابنتي- ولا تؤنبي نفسك أكثر من ذلك, فبكل تأكيد أنت إنسانة على خلق ودين, وأن رأي الناس فيك صحيح وفي مكانه, وما شعور الندم والحسرة الذي ينتابك الآن إلا دليل على أن في داخلك إنسانة فيها الخير الكثير -إن شاء الله-, فسامحي نفسك على ما مضى, فقد حدث في الطفولة, وكنت حينها غير مدركة, وكان سببه الجهل والفضول, وغياب رقابة الأهل, وليكن في ذلك درسا وموعظة لك, حتى تتعلمي كيف تحمي ابنتك مستقبلا, من مثل هذه التصرفات.



وأحب أن أطمئنك وأقول لك: بأنك ستكونين عذراء وأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما -بإذن الله تعالى-، وأنا لا أقول لك هذا الكلام للمجاملة بل هي الحقيقة التي نشاهدها في مثل حالتك؛ لأن إصبع الفتاة هو عادة بحجم أصغر من حجم فتحة المهبل, ويمكن في الغالبية العظمى من الحالات أن يتم إدخاله بدون أن يسبب تمزقا في غشاء البكارة, والدليل هو أنك لم تشعري بالألم أو بنزول الدم حين قمت بفعل ذلك, وهذا ما يؤكد أنه انزلق بدون أن يسبب أي أذية -بإذن الله تعالى-، كما أن الحادثة الثانية التي ذكرتيها هي أيضا لم تؤثر على سلامة غشاء البكارة, فتمرير قطعة القماش أو أي شيء مشابه لها على الفرج حتى لو تم بقوة, فإنه لن يلامس غشاء البكارة، وإن افترضنا جدلا بأنه لامس الغشاء, فإن الغشاء لن يصاب بأذية.



إن غشاء البكارة لا يتمزق إلا في حالة تم إدخال أدوات صلبة إلى جوف المهبل ويجب أن تكون بحجم أكبر من حجم الفتحة في الغشاء, وهذا الشيء لم يحدث معك -والحمد لله-، لذلك أكرر لك: اطمئني فغشاء البكارة عندك سليم -بإذن الله تعالى-، والدم الذي شاهدته هو من مصدر خارجي, أي أنه من جلد الفرج والأشفار، فعلى الأرجح بأن ما حدث هو عبارة عن خدش أو كشط بسيط في الجلد, وفي الفتيات الصغيرات يكون جلد الفرج رقيقا جدا يسهل خدشه, لعدم وجود الهرمونات الجنسية بكمية كافية، إذا -يا عزيزتي- أكرر لك بأنك عذراء, فانسي ما حدث، وركزي في دراستك وانظري في أمر من يتقدم لك ممن ترضين دينه وخلقه.



نسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.





via موقع الاستشارات - إسلام ويب http://ift.tt/1HnVMoN

إقرأ أيضا :