هل هذه الأدوية تفيد في القلق الاجتماعي؟

هل هذه الأدوية تفيد في القلق الاجتماعي؟

أدوية القلق

هل هذه الأدوية تفيد في القلق الاجتماعي؟
2015-12-16 21:35:36 | رقم الإستشارة: 2302104
د. محمد عبد العليم



السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الدكتور محمد عبد العليم: لقد نصحتني بالسيروكسات (12.5) سي آر، والموتيفال، وأخذتهم لمدة (15) يوما، وبعد ذلك حدث لي فجأة إحباط عن العمل، واستسلام وشعور بأن مشاغلي كثيرة، فذهبت لطبيب صديقي، وعرضت عليه حالتي، فقال لي: لا أنصح بالسيروكسات؛ لأنه يسبب مشاكل لك في الزواج. وتكلم معي في أموري حوالي ساعة وأكثر، ونصحني بالمشي يوميا والرياضة، وفحصني فحصا كاملا لقوة اليدين والرجلين، ونظر العين، وكل شيء، وكتب لي هذه الأدوية:

- (هير مبرو 10 مجم) المادة الفعالة باسم اسيتالوبرام، نصف قرص لمدة (6) أيام، ثم قرصا باستمرار.

- (اميبريد 50 مجم) المادة الفعالة (اميسولبريد) قرصا قبل الغداء.

- (اركاليون فورت) قرصا بعد الإفطار.

- (جنكوفيت) كبسولة بعد الغداء.

وأثناء حديثي معه حدثت لي دوخة، فأضاف عقارا باسم (سارتالس) المادة الفعالة (اربيزارتان 300).

وطلب مني تحاليل:
T3 T4 Tsh
serum -هكذا اسمه حسب قراءتي للخط-.

فما رأيكم في هذه الأدوية؟ وهل هذه الأدوية فيها ما يفيدني في القلق الاجتماعي؟ وبرجاء ذكر المدة لكل دواء، ومتى أستغني عنه؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك -أخِي- على تواصلك معنا، وأنا سعيد أنك ذهبت إلى الطبيب؛ لأن المقابلة المباشرة مع الأطباء فائدتها كبيرة -إن شاء الله تعالى-.

بالنسبة للـ (زيروكسات Seroxat): فهو دواء ممتاز، ودواء فاعل جدًّا، ربما يكون مثله مثل بقية الأدوية الأخرى، ومنها الـ (استالوبرام Escitalopram) وكذلك الـ (فلوكستين Fluoxetine) ربما تُؤخِّر قليلاً القذف أو الإنزال المنوي عند المعاشرة الزوجية، لكن قطعًا الزيروكسات والأدوية الأخرى ليس لها أي تأثير سلبي على الصحة الإنجابية عند الرجل.

عمومًا لا أريد أن أُدخلك في أي نوع من الجدال أو التجاذب ما بين الأفكار المختلفة لدى الأطباء، الذي أُقِرُّه لك هو الدواء الذي وصفه لك الطبيب وهو الإستالوبرام، وهو بديل ممتاز جدًّا للزيروكسات، ليس لدي أي اعتراض على ذلك، استمر عليه بنفس الكيفية التي وصفها لك الأخ الطبيب، أن تبدأ بخمسة مليجرام –أي نصف حبة– هذا قرار صحيح، بعد ذلك ترفع الجرعة إلى قرصٍ كاملٍ في اليوم، هذا أؤيده تمامًا.

أما بالنسبة للـ (اميسلبرايد Amisulipride) بجرعة خمسين مليجرامًا؛ فأعتقد أنه عقار داعم، والـ (اركاليون Arcalion) يقال أنه ربما يُحسِّنُ من الدورة الدموية الدماغية، والـ(جنكوفيت Ginkofit) أعتقد أن لديه نفس هذه الخاصية، وكذلك عقار (سارتالس).

لا مانع لديَّ –أخِي الكريم– أن تتناول هذه الأدوية كما وصفها لك الطبيب، وأعتقد أن الدواء الأساسي هو الإستالوبرام، أو الذي يعرف باسم (هيرمبرو Hermpro)، يليه الإيمسلبرايد، أما بقية الأدوية فهي مُكمِّلات.

المهم –أخِي الكريم– أن تتبع إرشادات الطبيب، وأن تلتزم بالجرعة العلاجية، وفحص الغدة الدرقية بالفعل هو من الفحوصات الروتينية المطلوبة؛ لأن أي تذبذب او اضطراب في هرمون الغدة الدرقية ربما يُساهم كثيرًا في بعض الأعراض النفسية.

إذًا –أخِي الكريم– رأيي إيجابي جدًّا عن الأدوية التي وصفها لك الطبيب، والإستالوبرام يفيد كثيرًا في القلق الاجتماعي، ولا شك في ذلك، فاستمر عليه والتزم بجرعته، وراجع الطبيب، والمتابعة أيضًا سوف تكون مفيدة وداعمة جدًّا لك، وأرجو دائمًا أن تُفعِّل آلياتك العلاجية غير الدوائية، وأقصد بذلك الجانب الاجتماعي والجانب السلوكي والتفكير الإيجابي، والحرص على العبادات في وقتها.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

إقرأ أيضا :