تفكير الزوجين بإجهاض الحمل بسبب عدم استقرار حياتهما الزوجية

تفكير الزوجين بإجهاض الحمل بسبب عدم استقرار حياتهما الزوجية


2003-03-06 20:32:37 | رقم الإستشارة: 2576

الشيخ / موافي عزب



السؤال
لقد عشت في الولايات المتحدة الأمريكية لفترة من الوقت، ثم سافرت إلى الأردن وتزوجت في يناير 2003م، وأنا أقيم في العاصمة، بينما تقيم عائلة زوجتي على بعد 50 ميلاً من العاصمة، وكان من المفترض أن أعود إلى الولايات المتحدة بعد ستة أيام من الزواج، وقد اصطحبت زوجتي لزيارة أهلها مرتين خلال هذه الأيام الست، وكانت أم زوجتي قد طلبت أن نزورها قبل السفر بيوم، وحاولت جاهداً أن أوضح لها صعوبة ذلك، فليس أمامي سعة من الوقت، ولكنها لم تصغ لما أقول وأصرت على موقفها، وأني لا أريد الذهاب إلى مدينتهم، ثم سافرت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة مصطحباً معي زوجتي بعد احتدام الموقف وحدوث مشكلة كبيرة مع أسرتها، وكذلك معها هي أيضاً، وحتى الآن ما زالت تصر على أنها وأمها لم تكونا مخطئتين بالرغم من أنهما كانتا معي في غاية الفظاظة، والآن زوجتي حامل من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، ونحن نفكر في الإجهاض؛ لأننا نشعر بعدم الاستقرار بسبب تصرفات أمها، والطلاق أمر محتمل، وأعتقد أن ثمة مواجهة سوف تحدث مرة ثانية.

I ve living in the usa for a while went back to jordan and got married there on jan 2003 I live in the capital and my wife lived in another city which is 50 Miles away from the capital i was suppose to travel back with my wife to usa 6Days after the marrigei took my wife ti visit her family twice durin those 6 Days theday before the travelling day my mother in law wanted me to there again but i Tried to explain that i wasnt able to go because of the lack of the time by then she didnt want to listen and went off on me i didnt go to thetre town came back to the us with my wife after a big argument with her family ang her as well till now she insist that her mother and she were never wrong though they were very rude with me now my wife is 2 Or 3 Weeks pragnantand we we thinking about abortion because we facing the uncertainty due to the way her mother acts and divorse is in the back of my mind i think a confrontation will happen agian.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بلال حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يذهب عنكم كيد الشيطان، وأن يعينك أنت وزوجتك على تخطي تلك الأمور البسيطة التي يريد الشيطان أن يجعلها وسيلة لهدم أسرة مسلمة، وبالطبع هذا أعظم ما يتمناه الشيطان، إذ إن أحب الأمور إليه أن يفرق بين الرجل وامرأته، ولذلك يكافئ من ينجح في هذا من الأبالة الصغار من أعوانه، لذا حذرنا الله منه، ومن كيده مراراً وتكراراً في القرآن الكريم؛ إلا أنه ومع الأسف الشديد كأننا لم نقرأ القرآن أو كأنه أنزل إلى غيرنا وليس لنا .
ولذلك بعد الإطلاع على رسالتكم أرى أن الأمر في غاية البساطة، وكنت أتمنى من والدة زوجتك - حفظها الله - أن تقدر ظروفك، وألا تتمسك برأيها في أمرٍ بسيط كهذا، خاصةً مع المسافة وظروف السفر والاستعداد له، وكم أنا حزين من موقف الأخت الفاضلة زوجتك التي كان من المفروض منها أن تدافع عن موقفك، وأن تحاول الإصلاح بينك وبين أمها، وإن لم تفعل هذا فلا أقل من نسيان هذه الموضوع، خاصةً وأنكم تركتم الأردن وتعيشان معاً في بلاد الغربة، وأن تضع يدها في يدك لتبنيان معاً الأسرة المسلمة السعيدة الصالحة، التي تواجه الصراع والتحدي الحقيقي مع الكفر في عقر داره.
واسمح لي أخي بلال أن أوجه كلمة للأخت الفاضلة زوجتك -حفظها الله-: لنفرض أن زوجك أخطأ في تقدير الموقف، وأنت قد تكونين على يقين من ذلك، ألا يوجد هناك عفو، أو التماس أعذار، خاصةً ونحن في أول الحياة الزوجية؟ اسمحي لي أن أقول لكِ بأن موقفكِ يحتاج إلى إعادة نظر، خاصةً وأن الموضوع قد انتهى، فلماذا نظل مصرين على الخلاف والشقاق رغم تفاهة الأمر؟
ثانياً: الأخت الفاضلة دائماً تحاول الإصلاح بين زوجها وأهلها، وتلتمس الأعذار للطرفين؛ لأنها ستكون هي الوحيدة الخاسرة في حال الطلاق -لا قدر الله- أتمنى من كل قلبي أن تحاولي نسيان هذا الموضوع، وأن تفتحي صفحة جديدة مع زوجك، وأن تضعي يدك في يده لبداية الحياة الجديدة، وألا تظلي في ذكريات هذا الموضوع؛ لأنه في الواقع بسيط جداً، ولا يستحق أن تعكري العلاقة بسببه بينك وبين زوجك؛ حتى وإن كان هو على خطأ، وأمك على صواب، وإن كنت أنا شخصياً أرى أن الأمر على خلاف ذلك.
وأرجو أن تجتهدي في أبعاد شبح الطلاق عن حياتك الزوجية بكل الوسائل؛ لأن الطلاق معناه فشلك الذريع في القيام بمهامك كزوجة محترمة عاقلة فاضلة، وأتمنى أن تنجحي في ذلك، وأنا على يقينٍ بأن لديك القدرة على ذلك، وبسهولة وحاولي أنت ترضية والدتك بعيداً عن زوجك .
وأقول لأخي بلال: لا مانع أن تعتذر لحماتك حتى ترضى نفسها، ولن ينقص هذا من قدرك، إنما هو نوعٌ من العلاج وإطفاءٌ لنار الشيطان.
وأما بخصوص الإجهاض: أقول لكما: إياكما أن يحدث هذا؛ لأن هذا مما حرمه الله تعالى، حيث قال سبحانه: ((وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ))[التكوير:8-9]، ولا ينبغي أن تغطيا فشلكما في علاج هذا المشكلة التافهة بقتل هذه النسمة البريئة التي قد تكون سبباً في دخولكما الجنة، مع تمنياتي لكما بالتوفيق في التغلب على تلك المشكلة، وبدء حياةٍ جديدةٍ مستقرةٍ وسعيدة، وبالله والتوفيق. 

إقرأ أيضا :