مفرطٌ في ممارسة العادة، ولا أشعر بالمتعة، وأعاني من ضعف الانتصاب

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايةً أشكركم على هذا العمل، وأرجو أن يجعله الله في ميزان حسناتكم.



تبدأ قصتي تقريبًا منذ الثانوية العامة، عندما كان عمري حوالي 18 عامًا، بدأتُ بممارسة العادة السرية بإفراط شديد, وكنت في مرحلة من المراحل أمارسها 7 مرات في اليوم, وفي آخر فترة أصبحت أقاوم كثيرًا، ولكنني في الغالب أستسلم! فأكثرُ فترة مقاومة في حياتي كانت فقط 4 أيام!



مع العلم أنني أصبحت عند القذف لا أشعر بالمتعة، أو أشعر بشيء بسيط جدًا، وهذا الموضوع بدأ يؤرقني جدًا، وأصبحت بعد أي ممارسة أشعر بالذنب الشديد، وأنا خائف من المستقبل جدًا؛ لأنني لا أشعر بالمتعة، ولا يحدث انتصاب إلا عند العادة السرية، والانتصاب ليس قويًا كما كان في السابق, علمًا أنني أمارس العادة منذ حوالي 5 سنوات أو أكثر, فأنا الآن عمري 23 عامًا.



أرجوكم، ساعدوني وأرشدوني، أرجو أن أجد ما يطمئنني ويرشدني إلى الصواب.



جُزيتم خيرًا –إخوتي-.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ أركان حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:



بهذه الكيفية من الإدمان والإسراف في ممارسة العادة السرية؛ كيف يتسنى لك بعد ذلك الإحساس بالمتعة الجنسية، أو الإثارة، أو بقوة الانتصاب، أو حتى بحدوث الرغبة؟! لأن كل ما تمارسه خارج نطاق التصرف الجنسي السليم.



لذلك كي تستعيد صحتك الجنسية والنفسية؛ عليك بالتوقف عن هذه الممارسة، فأنت شاب ولديك إرادة وعزيمة، فبقوة إرادتك وعزيمتك تستطيع أن تتخلّص منها، وكل المبررات الأخرى بعدم الاستطاعة لا توصل إلى الهدف المنشود.



ليس هناك أدوية تجعلك تمتنع عن ممارسة هذه العادة، والدواء العملي الوحيد، هو إرادتك وقوة عزيمتك، وأنا متأكد أنك تملك تلك الإرادة والعزيمة.



هناك بعض الإرشادات التي -بعون الله- قد تعين على ذلك إذا توفرت الإرادة والنية الصادقة، ومنها:



1- عليك بالامتناع عن متابعة الصور والأفلام الخليعة؛ لأنها الأساس في إثارة الشهوة، وتؤدي إلى احتقان الأجهزة التناسلية، ومِن ثَمّ تشجّع على ممارسة هذه العادة غير المستحبة.



2- يفضّل إخراج جهاز التلفاز والكومبيوتر الخاص بك من غرفتك، واجعله في مكان عام بالمنزل، كالصالة مثلاً.



3- اجعل استعمالك للجهاز نهاراً أو ليلاً في وجود آخرين معك، واجتهد قدر الاستطاعة ألا تستعمل الجهاز وحدك، خاصة في الليل.



4- مارسْ أيّ نشاط بدني، كالرياضة مثلاً، ولو المشي على الأقل.



5- عليك بمقاومة الأفكار والخيالات الجنسية فور بدئها, وبمجرد أن تشعر بأنك قد بدأت بالتخيل وسرحت أفكارك، عليك فورًا بتغيير المكان الذي أنت فيه إلى مكان آخر؛ لأن الإثارة والتهيج الجنسي يتحكم فيها الدماغ, وبمجرد شغل الدماغ بنشاط آخر، فإنه سيقوم بإلغاء الإثارة والتهيج الحادث, ولن يتطور إلى شعور أو متعة, أو إلى ممارسة للعادة السرية.



أعرفُ أن الأمر فيه بعض الصعوبة في أول الأمر، ولكنك شاب، وأحسب أن عندك الإرادة للقيام بذلك، والله –بعونه- سوف يساعدك في القيام بذلك.



اطمئن -بعون الله تعالى-، أنت لا تعاني من أي خلل في جهازك التناسلي، وإنما هي آثار الإدمان والإسراف في تلك الممارسة غير المستحبة.



حفظك الله من كل سوء.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهت إجابة الدكتور/ سالم الهرموزي، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.

وتليها إجابة الدكتور/ أحمد الفرجابي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مرحبًا بك –ابننا- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونؤكد لك أن تواصلك مع موقعك هو البداية الصحيحة، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يحقق في طاعته لنا ولك الآمال، وأن يغنيك بحبه وطاعته، وأن يهيئ لك الحلال.



بعد الإجابة الرائعة من طبيبنا المختص لا نملك إلا أن نذكّرك بضرورة التوبة إلى الله والتوقف الفوري، ونحذّرك من عواقب التمادي في الممارسة الخاطئة، وما أكثر النادمين الذين حَرموا أنفسهم لذة الحلال عندما أسرفوا في شبابهم بمثل هذه الممارسات، ونؤكد لك أن هناك من بلغوا العاقبة الحسنة بعد صدق توبتهم وحسن إقبالهم على الله.



أنت -ولله الحمد- شاب تترك طعامك وشرابك لله أثناء الصيام، فكيف تضعف أمام تلك الممارسة؟! وإذا كنت قد نجحت مدة أربعة أيام، فشجّعْ نفسك، واطلب التأييد من الله، واصدق الله، يصدقْك، وتوكل عليه، يوفقك، واستعن به ليعينك.



عليك بفعل ما يلي:

1- اللجوء والتضرع لمن يجيب المضطر إذا دعاه.

2- صدق التوبة والإخلاص فيها.

3- البعد عن أسباب الوقوع في العادة السيئة.

4- شغل النفس بالصلوات والذكر والدراسة والعمل والهوايات.

5- تجنب الإثارة والمثيرات.

6- مراقبة رب الأرض والسموات.

7- تغيير نمط الحياة، والابتعاد عن كل ما يذكرك بالشر.

8- مدافعة خاطرة السوء قبل أن تتحول إلى فكرة وإرادة وهمّ و...

9- الدخول إلى الحمّام بالذكر قبل الدخول، وعدم إطالة المكث فيه.



10- عدم المجيء للفراش إلا عند الحاجة للنوم، والنوم على ذكر وطهارة، ومواصلة الذكر كلما تقلبت في فراشك، والاستيقاظ على الذكر، وعدم الاضجاع على الفراش بعد الاستيقاظ.



11- اتخاذ التدابير الواقية، مثل: غض البصر، وتجنّب الخلوة بالمرأة؛ لأن الشيطان هو الثالث، والبعد عن الأغاني ومواقع الشر والمجلات الهادمة والروايات الهابطة.



12 التفكير في المستقبل، وإدراك خطورة التمادي.



13- اليقين بأن تلك الممارسة لا توصل إلى الإشباع، ولكنها توصل إلى السعار، وأنت تشكو من فقدان اللذة، والعاصي لا يستمتع بمعصيته إلا كما يستمتع الجرِبُ بحكّ الجَرَب.



وصيتنا لك: بتقوى الله، ولك منا البشارات ببلوغ العافية، ونيل الدرجات، إذا صدقت وتبت لرب الأرض غافر الذنب والزلات.



نسأل الله أن يوفّقك ويتوب عليك ويسددك.





via موقع الاستشارات - إسلام ويب http://ift.tt/1FqVMGY

إرسال تعليق

أحدث أقدم