سريعة الانفعال وأجرح أوردتي كلما تضايقت!

سريعة الانفعال وأجرح أوردتي كلما تضايقت!

السؤال:

السلام عليكم



عمري 22 سنة، وتخرجت منذ سنة، لا أعرف أن أتخذ قرارا في حياتي ودائما مترددة، وعدد أصحابي قليل، ومتأكدة سيأتي يوم وأخسرهم، وأسلوبي حاد جداً في التعامل، ولا أنسى أي إساءة، وأحيانا لو كنت أحب هذا الشخص وأراه شخص جيد أسامحه لكن فورا أجدني أكرهه وأتذكر له كل إساءة لي، ولما أتضايق أو أفعل شيئا خاطئا أعاقب نفسي وأجرحها، وأركز في جرح نفسي على الأوردة فأنزف كثيرا، فأصبحت عندي أنيميا.



ذهبت لطبيب نفسي لكن ليس بغرض العلاج، فقد كنت سريعة الاستفزاز وكنت أحتاج لشيء يهدئني، أخذت مضادات اكتئاب (تجريتول و سيتالو برام) ولم أجد نتيجة فأوقفتهم بعد أسبوع، وبقيت أرجع للدواء لما أشعر بالاستفزاز وآخذ منه جرعة كبيرة (5 أقراص).



وعندي طنين مستمر منذ 6 شهور في الأذن اليسرى، وأحيانا أحس أن الجزء الأيسر من مخي ينضغط للخارج، وقد بحثت عن الأسباب ووجدت منها ورما في العصب السمعي، أرجو أن يكون هذا التفسير صحيحاً وإن كان كذلك لن أعالجه، وأحيانا أرى أشياء سوداء تتحرك أمامي أو صراصير غير موجودة، ولما أغمض عيني أسمع وسط تفكيري كلاما غير مفهوم.



أنا لا أفكر في الانتحار، لكني عندما أرى أي سكين أشعرُ أني أريد أن أستخدمها لأنهي حياتي.



أنا لا أهتم بشيء لدرجة أني أقول إني لا أريد أن أحج، ولا فرق عندي دخلت النار أو الجنة، وأضغط على نفسي لكي أصلي، وأصلي دون أي إحساس، وكل هذا لا يعلم به أهلي، ولا يعلمون أني ذهبتُ لطبيب نفسي.



آسفة للإطالة، لكني لا أعرف ما آخر هذا الذي أنا فيه! جزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:



الناس تختلف في طبائعها وسماتها وصفاتها النفسية، والذي يظهر لي أن شخصيتك تميلُ إلى القلق والتوتر وسرعة الانفعال والإثارة، وهذه الأعراض -إن شاء الله تعالى- ستختفي تدريجيًا مع العمر.



الذي أزعجني هو لجوؤك لأخذ جرعات زائدة من الدواء عندما تكونين متضايقة نفسيًا، هذا من أخطر الحلول، وكثيرٌ من الناس لجؤوا لهذا المنهج وأضر بهم، وأقصد كثيرًا من الناس الناس المندفعين والقلقين والمتوترين، فأرجو أن تبتعدي عن هذا المنهج تمامًا، وحاولي ألا تغضبي أبدًا، وارجعي إلى ما ورد في السنة المطهرة لتتعلمي كيفية إدارة غضبك، وكتاب الإمام النووي "الأذكار" يُعتبر كتابًا متميزًا في هذا السياق، فأرجو أن تحصلي عليه، وتطلعي على باب (كيفية علاج الغضب).



النقطة الثانية وهي مهمة جدًّا، هي: أن تعبري عن نفسك، الكتمان يؤدي إلى الاحتقان -وأقصد بذلك الكتمان السلبي- فالتعبير عن النفس والتفريغ عما بداخلها أولاً بأول يؤدي إلى انفراج نفسي كبير، ويمنع الانفعالات السلبية.



نقطة ثالثة مهمة، وهي: أن تُكثري من التواصل الاجتماعي، خاصة مع صديقاتك والصالحات من الفتيات، كما أنه يجب أن تكوني فعّالة في داخل أسرتك، وتسعي دائمًا لبر والديك.



رابعًا: لا بد أن تكون لك أهداف سامية في هذه الحياة، فتطوير الذات مهم جدًّا، والحرص على العبادة مهم جدًّا، والإكثار من الاطلاع واكتساب المعارف أيضاً مهم.



خامسًا: عليك بممارسة أي رياضة تناسب الفتاة المسلمة، كما أنه توجد تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء، وموقعنا أعد استشارة تحت رقم (2136015)، تم توضيح كيفية ممارسة هذه التمارين من خلال هذه الاستشارة، فأرجو أن ترجعي لها، وسوف تجدين فيها فائدة كبيرة جدًّا.



سادسًا: حسن تنظيم الوقت، أريدك أن تنامي مبكرًا وتستيقظي مبكرًا، وبعد صلاة الفجر قومي بإجراء تمارين إحماء رياضية لمدة عشر دقائق، ثم بعد ذلك تناولي كوبًا من الشاي، ثم بعد ذلك اجلسي وادرسي لمدة ساعة إلى ساعة ونصف، وسوف تحسين براحةٍ كبيرة، وتجدين أن بقية اليوم أصبح بالنسبة لك طيبًا وجيدًا وسلسًا وتختفي انفعالاتك السلبية.



النقطة الأخيرة هي: ربما يكون من الأفضل أن تذهبي وتقابلي أحد الأطباء النفسيين، ومقابلة أو مقابلتان سوف تكون مفيدة جدًّا لك، وإن رأى الطبيب أن يصف لك الدواء قطعًا سوف يقوم بذلك.



بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.





via موقع الاستشارات - إسلام ويب http://ift.tt/1iSXMhz

إقرأ أيضا :