هل الزيروكسات يضعف الذاكرة؟ وهل له آثار جانبية شديدة؟
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا طالبة، عمري 17 سنة، أعاني من اكتئاب ولكن ليس بدرجة مرضية، فهو يأتي ويذهب، وهذه الفترة (بالذات) أشعر بأنني مشتتة وأمل كثيرا،ً وأشعر بالنعاس والتعب والحزن وكأن قلبي (مغبون)، إضافة إلى أني أعود من المدرسة وأنام للفجر (في بعض الأوقات)، إضافة إلى ذلك فأنا أشعر بتوتر مع بعض الأشخاص مثل بعض المعلمات وقريباتي، وسابقاً كنت أعاني من رهاب اجتماعي؛ لأن أهلي كانوا يحرجوني جدا،ً وكانت حالتي مستفحلة.
ولكن -لله الحمد- أنا الآن لا أعتقد أني أعاني منه بدرجة كبيرة، فمثلاً في الاجتماعات الآن أشعر بقليل من التوتر، فأنا أخاف أن أتعرض لموقف محرج، علماً بأن هنالك بعضا من قريباتي يبغضوني ويحاولون إحراجي مراراً وتكرارا، وهذه المشكلة ليست خوفاً منهم، بل الخوف نابع من ذاتي، لأني كنت أعاني من مواقف قديمة كنت أحرج لأتفه الأسباب، ومشكلتي لا أعلم كيف؟ أنا أثق بنفسي -ولله الحمد-، وقادرة على شرح الدروس أمام الطالبات (بالقاعة)، والتحدث بطلاقة -ولكن ليس أمام طالبات المدرسة-، أفكر بأن أذهب إلى دكتور أعصاب، لأني أشعر بأن ذهني مشتت ولا أفهم رغم ذكائي -ولله الحمد-.
إضافة لذلك فإن ذاكرتي جداً سيئة، فأنا أنسى أسماء صديقاتي أحيانا، وعندما سألتني الأستاذة عن الدرس الذي أخذناه بالأمس نسيت، ولم أستطع الجواب، فشعرت بأني كرهتها، لا أعلم كيف؟ أشعر بأن نفسيتي سيئة وهي كانت (معصبة)، فهل من الطبيعي أن أكره أحدا لأسباب تافهة، فأنا أشعر باكتئاب وملل من المدرسة ومن الحصة التي قبلها، إضافة إلى أني مهمومة، لأن نسبتي في الفصل الأول 82%، وأحتاج لأن أرفعها وأحصل على الأقل 96%.
أشعر بأنه حمل كبير في ظل نفسيتي وذاكرتي ومللي العجيب من الحصص والدروس، فهل تعتقدون أن الزيروكسات يناسبني، أو هنالك دواء أفضل؟
وللعلم: فأنا أعاني من اكتئاب، وخجل من بعض الأشخاص، ورهاب متوسط بالاجتماعات الحاشدة، فأنا أتحاشاها وأبقى وحيدة بعض الأحيان، وخجل من بعض الأشخاص المحددين، إضافة إلى أنني سأذهب لأزور عائلتي بمدينة أخرى في الإجازة، وأريد أن أتخلص من هذه الأشياء التي تزعجني من خجل ورهاب، حتى بعض الأشخاص اللذين قلت بأني أخجل منهم، فهم إلى الآن يلاحظون هذا الشيء، لأني أتوتر معهم، وسبق أنه كانت لي مواقف معهم.
فإذا كان هنالك دواء أفضل، ولا يضعف الذاكرة، فأتمنى أن تصفوه بالجرعة المناسبة، وكيف أوقف الدواء، وكم أستمر عليه؟
وشكراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنت لديك درجة بسيطة إلى متوسطة من القلق وكذلك من الضجر، وربما يكون لديك درجة بسيطة أيضًا من المخاوف الاجتماعية، وكلها متداخلة مع بعضها البعض.
أنا أرى أن أهم علاج هو أن تعيدي طريقة تفكيرك حول ذاتك، أنت قبلت بدرجة عالية جدًّا الأفكار والمشاعر السلبية، لا، هذه الأفكار وهذه المشاعر يجب أن يتم رفضها، وألا تُقبل بهذه الكيفية، أنت صغيرة في السن، أمامك -إن شاء الله تعالى- مستقبل ممتاز، وما تعانين منه من أعراض -إن شاء الله تعالى- هو مجرد أمر عابر.
غيّري أطر تفكيرك، وأعيدي صياغة أفكارك، بل تغيير هيكلتها بصورة تامة، وهذا يساعدك كثيرًا.
قدراتك واضح أنها ممتازة، فيجب أن تتذكري ذلك دائمًا.
حسن إدارة الوقت هو أمر أصيل لأن يبعث الإنسان النشاط في ذاته، وكذلك يحس بالرضا وراحة البال، فنامي مبكرًا، وصلي صلاة الفجر، وبعد ذلك ادرسي لمدة ساعة أو ساعتين قبل الذهاب إلى المدرسة؛ لأن الدراسة في الصباح يكون استيعاب الإنسان فيها أفضل بكثير، حيث إن النوم الليلي يعطي فرصة لخلايا الدماغ لأن تكون في حالة من الاستواء والترميم الكامل.
هذه طريقة مجربة ومعروفة وثابتة، وفي ذات الوقت الإنسان حين ينجز صباحًا، ينجز في وقت البكور، يجد أنه مرتاح جدًّا وفرح جدًّا، وهذه الإثابة للذات تجعل الإنسان يدير وقته بصورة ممتازة في بقية اليوم.
فهذا هو النسق الذي سوف يساعدك، وعليك بتمارين الاسترخاء (2136015) حيث إنها تحسن التركيز، أيضًا مارسي أي تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة، وحاولي أن تنظمي غذاءك.
كما أن تلاوة القرآن بشيء من التدبر والتفكر والتمعن تحسن أيضًا من الذاكرة، واسعي دائمًا في بر الوالدين، فهذا أيضًا يعود عليك بخير كثير فيما يخص مجال صحتك النفسية والجسدية، ولك -إن شاء الله تعالى- الأجر العظيم.
هذه هي الأسس التي يجب أن تتبعيها لعلاج حالتك هذه، وهي أسس سلوكية معروفة ومهمة، وعليك بالتنفيذ.
أنت سألت إن كان من الضروري أن تذهبي إلى طبيب للأعصاب: أنا أقول لك نعم، إذا ذهبت إلى طبيب نفسي هذا سوف يكون جيدًا، وهذا سوف يدعم ما قلناه لك مما يساعد -إن شاء الله تعالى- في التعافي بصورة ممتازة، وأنا أفضل ألا تتناولي أي دواء إلا أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب، وقطعًا الزيروكسات من الأدوية الرائعة جدًّا، وكذلك الزولفت أيضًا من الأدوية الممتازة التي تناسب مثل هذه الحالات، لكن دائمًا أفضل من هم في مثلك عمرك أن يكونوا على تواصل مباشر مع طبيبهم.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا طالبة، عمري 17 سنة، أعاني من اكتئاب ولكن ليس بدرجة مرضية، فهو يأتي ويذهب، وهذه الفترة (بالذات) أشعر بأنني مشتتة وأمل كثيرا،ً وأشعر بالنعاس والتعب والحزن وكأن قلبي (مغبون)، إضافة إلى أني أعود من المدرسة وأنام للفجر (في بعض الأوقات)، إضافة إلى ذلك فأنا أشعر بتوتر مع بعض الأشخاص مثل بعض المعلمات وقريباتي، وسابقاً كنت أعاني من رهاب اجتماعي؛ لأن أهلي كانوا يحرجوني جدا،ً وكانت حالتي مستفحلة.
ولكن -لله الحمد- أنا الآن لا أعتقد أني أعاني منه بدرجة كبيرة، فمثلاً في الاجتماعات الآن أشعر بقليل من التوتر، فأنا أخاف أن أتعرض لموقف محرج، علماً بأن هنالك بعضا من قريباتي يبغضوني ويحاولون إحراجي مراراً وتكرارا، وهذه المشكلة ليست خوفاً منهم، بل الخوف نابع من ذاتي، لأني كنت أعاني من مواقف قديمة كنت أحرج لأتفه الأسباب، ومشكلتي لا أعلم كيف؟ أنا أثق بنفسي -ولله الحمد-، وقادرة على شرح الدروس أمام الطالبات (بالقاعة)، والتحدث بطلاقة -ولكن ليس أمام طالبات المدرسة-، أفكر بأن أذهب إلى دكتور أعصاب، لأني أشعر بأن ذهني مشتت ولا أفهم رغم ذكائي -ولله الحمد-.
إضافة لذلك فإن ذاكرتي جداً سيئة، فأنا أنسى أسماء صديقاتي أحيانا، وعندما سألتني الأستاذة عن الدرس الذي أخذناه بالأمس نسيت، ولم أستطع الجواب، فشعرت بأني كرهتها، لا أعلم كيف؟ أشعر بأن نفسيتي سيئة وهي كانت (معصبة)، فهل من الطبيعي أن أكره أحدا لأسباب تافهة، فأنا أشعر باكتئاب وملل من المدرسة ومن الحصة التي قبلها، إضافة إلى أني مهمومة، لأن نسبتي في الفصل الأول 82%، وأحتاج لأن أرفعها وأحصل على الأقل 96%.
أشعر بأنه حمل كبير في ظل نفسيتي وذاكرتي ومللي العجيب من الحصص والدروس، فهل تعتقدون أن الزيروكسات يناسبني، أو هنالك دواء أفضل؟
وللعلم: فأنا أعاني من اكتئاب، وخجل من بعض الأشخاص، ورهاب متوسط بالاجتماعات الحاشدة، فأنا أتحاشاها وأبقى وحيدة بعض الأحيان، وخجل من بعض الأشخاص المحددين، إضافة إلى أنني سأذهب لأزور عائلتي بمدينة أخرى في الإجازة، وأريد أن أتخلص من هذه الأشياء التي تزعجني من خجل ورهاب، حتى بعض الأشخاص اللذين قلت بأني أخجل منهم، فهم إلى الآن يلاحظون هذا الشيء، لأني أتوتر معهم، وسبق أنه كانت لي مواقف معهم.
فإذا كان هنالك دواء أفضل، ولا يضعف الذاكرة، فأتمنى أن تصفوه بالجرعة المناسبة، وكيف أوقف الدواء، وكم أستمر عليه؟
وشكراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنت لديك درجة بسيطة إلى متوسطة من القلق وكذلك من الضجر، وربما يكون لديك درجة بسيطة أيضًا من المخاوف الاجتماعية، وكلها متداخلة مع بعضها البعض.
أنا أرى أن أهم علاج هو أن تعيدي طريقة تفكيرك حول ذاتك، أنت قبلت بدرجة عالية جدًّا الأفكار والمشاعر السلبية، لا، هذه الأفكار وهذه المشاعر يجب أن يتم رفضها، وألا تُقبل بهذه الكيفية، أنت صغيرة في السن، أمامك -إن شاء الله تعالى- مستقبل ممتاز، وما تعانين منه من أعراض -إن شاء الله تعالى- هو مجرد أمر عابر.
غيّري أطر تفكيرك، وأعيدي صياغة أفكارك، بل تغيير هيكلتها بصورة تامة، وهذا يساعدك كثيرًا.
قدراتك واضح أنها ممتازة، فيجب أن تتذكري ذلك دائمًا.
حسن إدارة الوقت هو أمر أصيل لأن يبعث الإنسان النشاط في ذاته، وكذلك يحس بالرضا وراحة البال، فنامي مبكرًا، وصلي صلاة الفجر، وبعد ذلك ادرسي لمدة ساعة أو ساعتين قبل الذهاب إلى المدرسة؛ لأن الدراسة في الصباح يكون استيعاب الإنسان فيها أفضل بكثير، حيث إن النوم الليلي يعطي فرصة لخلايا الدماغ لأن تكون في حالة من الاستواء والترميم الكامل.
هذه طريقة مجربة ومعروفة وثابتة، وفي ذات الوقت الإنسان حين ينجز صباحًا، ينجز في وقت البكور، يجد أنه مرتاح جدًّا وفرح جدًّا، وهذه الإثابة للذات تجعل الإنسان يدير وقته بصورة ممتازة في بقية اليوم.
فهذا هو النسق الذي سوف يساعدك، وعليك بتمارين الاسترخاء (2136015) حيث إنها تحسن التركيز، أيضًا مارسي أي تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة، وحاولي أن تنظمي غذاءك.
كما أن تلاوة القرآن بشيء من التدبر والتفكر والتمعن تحسن أيضًا من الذاكرة، واسعي دائمًا في بر الوالدين، فهذا أيضًا يعود عليك بخير كثير فيما يخص مجال صحتك النفسية والجسدية، ولك -إن شاء الله تعالى- الأجر العظيم.
هذه هي الأسس التي يجب أن تتبعيها لعلاج حالتك هذه، وهي أسس سلوكية معروفة ومهمة، وعليك بالتنفيذ.
أنت سألت إن كان من الضروري أن تذهبي إلى طبيب للأعصاب: أنا أقول لك نعم، إذا ذهبت إلى طبيب نفسي هذا سوف يكون جيدًا، وهذا سوف يدعم ما قلناه لك مما يساعد -إن شاء الله تعالى- في التعافي بصورة ممتازة، وأنا أفضل ألا تتناولي أي دواء إلا أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب، وقطعًا الزيروكسات من الأدوية الرائعة جدًّا، وكذلك الزولفت أيضًا من الأدوية الممتازة التي تناسب مثل هذه الحالات، لكن دائمًا أفضل من هم في مثلك عمرك أن يكونوا على تواصل مباشر مع طبيبهم.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا.
via موقع الاستشارات - إسلام ويب http://ift.tt/1lekxNl